الممثل حسن عليوي :سرُّ وجوده إسعادُ النّاس

1

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حين ترمقه من بعيد بإحدى أزقة انزكان وبهذه الخطى المتزنة الهادئة التي تكاد تلامس الأرض تجده دائما متطأطئ الرأس إلاّ ناذرا حين يردّ على تحية هناك… أو يقف للسلام على هذا الشخص أو ذاك.. تقترب منه أكثر فتترآى لك عينان بارقتان وسط ابتسامة تضفي على هذا  الوجه الدائري لمسةإنسانية ذات جاذبية خاصة تجعلك تتقاسمها معه حتى دون سابق معرفة…

تلتف إلى الوراء وانت تتابع خفة هذا الوطء فتأتيك من حيث لاتشعر خفة وحيوية ذاك الشاب المرح الذي رافقنا طيلة مسلسل رمضاني (ياك حنا جيران) لتستنتج من خلال المقارنة أنك بالفعل أمام ممثل احترافي يملك من القدرة ما يجعله يضع المسافات بين شخصيته الحقيقية وبين الأدوار الركحية الأخرى…

ويكفي العودة إلى المسار الفني لهذا الممثل الخلوق حسن عليوي الذي أطلق ضحكته الأولى بمدينة إنزكان 1974 وحرفه الأول بمدرستي المرابطين / الموحدين وصولا إلى ثانوية عبد الله بن ياسين…كانت هناك مدرسة أخرى ذات تأثير خاص على ميولاته الفنية والإبداعية منذ طفولته الأولى.. هي ساحة الحلقة بأسواق المدينة.. كمجال فرجوي بامتياز…ليحسم اختياراته الفنية باكرا…وبعصامية وتحدًّ نادرين جعله يبحث عن آفاق أخرى تصقل موهبته بالدراسة والتكوين والمعرفة…

بعد فترة قصيرة بجمعية الشعلة  ينتقل إلى أكادير من أجل التدريب مع فرقة (أفراد)  ولمدة ثلاث سنوات أنجزا خلالها عملا مسرحيا بعنوان (الالتباس) ضمن فعاليات الدورة الأولى للمسرح الجامعي…وتكون الدورة نفسها ميلاد فنانا حقيقيا وبكل المواصفات الفنية والتعبيرية من جهة.. بل وبوعي والتزام بدور الفنان في عملية البناء والتغيير.. وهذا ما يبرر اختياره للمسرح الطلائعي كي يحتضن هذا الشغف الفني والجمالي لممثلنا المحبوب حسن عليوي ويشارك في جل الأعمال المتميزة لهذا الإطار الطلائعي إلى جانب الممثل حسن بديدة.. من بينها  “البركاصة”، و”حلوا الباب”، و”رد البال لاتهبال”، وغيرها..

من داخل قاعات المسرح تمّ استقطاب من طرف مخرجين سنيمائين ليقف أول مرة أمام الكاميرا في شريط  “الكنز أور إتكمالن”، وهو من صنف ما يعرف بـ”أفلام الفيسيدي”، و يختم ب 10 أفلام سينمائية مع نبيل عيوش..

هو مسار فني غنيّ بهذا التنوع في التجربة والأداء..بالرغم من الاكراهات التي يتقاسمها أغلبية الفنانين الجنوبيين بالخصوص ضحايا هذه الجغرافيا التي تقع خارج اهتمام مؤسسات الدولة وفي جميع القطاعات وبالاحرى المجال الفني بهذه الجهة..

هو واقع عنيد وغير محفز بالمرة بالنسبة لكافة مبدعي المنطقة…وهو ما يدفع الفنان حسن عليوي في كل لقائه التأطيريةوالتواصلية يطالب دائما بخلق وحدة تضامنية  لجميع فناني الجنوب لمقاومة هذا الحنيف والحكرة والتهميش الذي يعانون منها…

وهو بهذا النفس النضالي عوض أن ننتظر إشارات من طرف بعض المسؤولين وذوي القرار بالجهة للاهتمام بالفنان الجهوي والمحلي والارتقاء بمكانتها ودوره داخل المجتمع تصلك أخبار معاكسة تماما لهذا التوجه.. وتتأسف كثيرا كون أحد الفعاليات الفنية المتميزة ابداعا والمتخلقة سلوكا تتعرض للتهديد وأكثر من طرف عقلية متحجرة وخارجة عن هذا  الزمن الحقوقي..

نتأسف كثيرا لما يتعرض له الرائع حسن عليوي…

نعلن تضامننا معه..

وأهدي  هذا البورتري إلى عشاقه ومحبيه..

أما هو فما زال يواصل الخطو وبهدوء نحو تحقيق حلمه وسرّ وجوده.. :

هو إسْعادُ الناس..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليق 1
  1. عليوي حسن يقول

    شكرا استادي يوسف غريب على هده الاطلالة التي جعلتني ادرف دموعي التي لم استطع ايقافها….واللهي لم اتصور يوما ان لي اصدقاء واخوان ومعجبين يهتمون بي لهده الدرجة…كنت احاول دائما ان اكون واحدا من الناس لا اريد أن اتعالى عليهم لانهم رأس مال اي فنان كيفما كان نوعه…ومن تواضع لله رفعه…ولكن في هده الالفية اصبح عند الاغلبية:
    التواضع ضعف …
    لا يفرف بين الإحترام والخوف..
    لا يفرق بين الدفاع عن حقه المشروع ..والانتقام..
    لم لكن ارغب ان اصل الى هدا المستوى..لاني حقيقة وصل السيل الزبي…تيقنت أن حياتي الشخصية في خطر ومهدد في حريتي الشخصية ظلما…استنفدت جميع محاولات الصلح دون احداث دجة …تواضعت وسمحت في حقي كي نحل المشكل رغم اني لا علاقة لي انا وشريكي في الموضوع..صراع أزلي بين هده العائلة جعلني مظطر اخاك لا بطل في الدفاع نفسي وعن اسرتي الصغيرة..والحفاظ على كرامتي التي دافعت عنها مدة 46سنة…
    وساقولها واعيدها: ايتوشيني شي ولد المرأة في كرامتي..غادي ايشوف واحد حسن عليوي اللي ماعمرو شافو…ايلا كرامتي ولا ايهني شي حد…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.