دستور 2011 أنصفنا وخذلتنا حكومتان الديبشخي والبليكي:”مغاربة العالم” خارج اللعبة الانتخابية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أصبح تصويت المغاربة المقيمين في الخارج من بين الملفات الحارقة التي يجري التطرق إليها ومناقشتها كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية التشريعية في المغرب، فعلى الرغم من إقرار دستور 2011 بحق أفراد الجالية المغربية في الخارج في المشاركة السياسية، بما في ذلك حق التصويت والترشح في الانتخابات المحلية والجهوية والوطنية، إلا أن الخطوة تبقى كلاماً على ورق.


ويرى مراقبون أن الفصل 17 من الدستور، شكّل ثورة جديدة في تعاملها مع المواطنين القاطنين في الخارج، ذلك أنه ينص بشكل حَرفي وواضح على المواطنة الكاملة للمهاجرين المغاربة، ويقول: ”يتمتع المغاربة المقيمون في الخارج بحقوق المواطنة كاملة، بما فيها حق التصويت والترشيح في الانتخابات”.


ابتسام عزاوي، عضو لجنة الخارجية والمغاربة المقيمين في الخارج في البرلمان المغربي، قالت لـ«القدس العربي» إن دستور 2011 أكد على حق مغاربة العالم في التصويت وانتخاب من يُمثّلهم، إلا أن الحكومتين المتعاقبتين منذ ذلك التاريخ، فشلتا في تنزيل ما جاءت به مضامين الدستور، الذي يعتبر وثيقة تعاقدية مع الشعب المغربي.وأشارت البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، إلى الاجتهادات الفردية التي قام بها حزبا «العدالة والتنمية» و«الأصالة والمعاصرة»، خلال الانتخابات التشريعية لعام 2016 حين قاما بترشيح نساء من مغاربة العالم، معلقة أن «الخطوة تبقى محتشمة، وأن المطلب يتجلى في التنزيل الفعلي للدستور باعتبار مغاربة الخارج كاملي المواطنة».

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها خلال العام الحالي، انبرت عدد من الهيئات المدنية والسياسية إلى المطالبة بتعديل القوانين الانتخابية، خاصة وأن 4 من مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات التي صادقت عليها الحكومة قبل أسابيع قليلة، لم تتضمن أي معطى يتيح لأبناء الجالية التصويت.


وطالبت حركة «معاً» باندماج حقيقي لمغاربة العالم، وقالت إن « تمثيل المغاربة في البرلمان لم يكن على رأس جدول أعمال الحكومة في مختلف الإصلاحات الانتخابية» لافتة إلى أن حوالي 6 ملايين مغربية ومغربي يعيشون في الخارج، ما يشكل 20 في المئة من مجموع السكان، يتركزون بشكل أساسي في أوروبا وتساهم تحويلاتهم المالية بـ 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في المغرب.وبسبب خيبة الأمل التي شعرت بها حركة «معاً» بعد مشاريع القوانين الانتخابية المصادق عليها مؤخراً والتي تفادت ذكر أي تعديل من شأنه تعزيز المشاركة السياسية للمغاربة المقيمين في الخارج، اقترح بيان للحركة تعديل القوانين الانتخابية، بما يفضي إلى تخصيص 30 مقعداً للمغاربة المقيمين في الخارج (من أصل 305 المخصصة للائحة المحلية)، مع الحفاظ على عدد أعضاء مجلس النواب نفسه.

وفي أفق إحداث دوائر انتخابية مخصصة للمغاربة المقيمين في الخارج، اقترحت «معاً» تخصيص دائرتين، دائرة أوروبية وأخرى للقارات الأخرى، على أن يتم تخصيص 20 مقعداً للدائرة الأوروبية، وتمكين المغاربة المقيمين في الخارج من إمكانية الترشح في الدوائر المخصصة لهم، إضافة إلى الدوائر المحلية الجهوية.


وطالبت الحركة بتعديلات تُمكن من فتح باب التصويت في وجه المغاربة المقيمين بالخارج على مستوى سفارات وقنصليات المملكة المغربية في الخارج، وإلغاء التصويت بالوكالة، وإمكانية اعتماد التصويت الإلكتروني كآلية تجريبية محصورة لمغاربة العالم كمرحلة أولى في أفق تعميمها خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
بخصوص التصويت بالوكالة، علقت البرلمانية ابتسام عزاوي، بكونه لا يعدو نوعاً من الاجتهاد وليس هدفاً، وقالت: «يبقى خطوة انتقالية حتى يتم توفير الوسائل التقنية واللوجيستيكية الكافية على مستوى بلدان الخارج».


ولم تنفِ المتحدثة لـ «القدس العربي» أن التصويت عبر هذه الطريقة يطرح أسئلة حول مدى أمانة الشخص المكلف، وإن كان سيعبر صدقاً عن اختيار المواطن المغربي المقيم خارج البلاد، «هو تعبير عن حسن النية في إشراك المغاربة في التصويت، يجب تجاوزها إلى طرق تُفعل الدستور المغربي».


ودعت ابتسام عزاوي إلى العمل بجدية أكبر، خاصة وأن مختلف الأحزاب السياسية المغربية تُجمع على أهمية إشراك مغاربة العالم، كما تحاول فتح فروع لها في الخارج والتي تحتاج دعماً وجدية أكبر، وأن تصير أكثر هيكلة واستقطاباً ونشاطاً.

المصدر: القدس العربي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.