وأخيراً انتصرت الجزائر على المغرب

1

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا أعرف لماذا فرحتُ بهزيمة فريقنا الوطني لكرة اليد في مقابلته بمصر مع نظيره الجزائري وبفارق صغير جدّاً ؛ نظراً لما تحمله هذه النتيجة من أثر إيجابي على صحّة مريض يتابع استشفاءه بألمانيا..وقد تساعده على رفع معنوياته خصوصا وهو مقبل على عملية جراحية في القادم من الأيام.. 

فمن باب التعاطف الإنساني والشفقة على الرجل المريض ( عافاه الله) نقبل منه أن يكون أوّل رئيس يهنئ فريقه الوطني في أوّل مقابلة من بداية التصفيات ويفتخر بهذا الإنجاز كما جاء في البرقية التويتر ية.. 

نفهم جيّدا كيف أن هذه النتيجة الرياضية العادية جدّاً تحوّلت إلى حدث تاريخي احتفلت به كل القنوات الإعلامية الرسمية وضمن الاخبار الرئيسية واستدعي  إليها محللون وأساتذة.. يكررون جملة واحدة( الجزائر انتصرت على المغرب).. وبفرعياتها اللغوية.. المغرب انهار أمام الجزائر… الجزائرالجزائر تقلب الطاولة على المغرب… مع التركيز على صورة المدرب الوطني متحسرا على النتيجة

هي عناوين كبيرة لمقابلة رياضية صغيرةاستطاعت أن تخلف حدثا وأن يعتبرها الرئيس الجزائري إنجاز اً تاريخيّاً غير مسبوق.. 

وأجدني متفق معه على طول.. لأنّ طيلة الثلاث الاشهر الأخيرة وهو غائب عن الأحداث المتسارعة لم يسمع إلاّ عن الانتصارات المغربية المتتالية منذ ذاك اليوم الذي أماط فيه المغرب الأذى عن الطريق بمعبر الكركرات لإنقاذ الأنفس البشرية بين الشمال والجنوب.. وصولا إلى الندوة الدولية بقيادة المغرب وأمريكا بمشاركة 40 دولة لمناقشة آليات الحكم الذاتي بأقاليمنا الجنوبية.. والبقية في الطريق.. 

وسط هذه الهزائم الحقيقية لنظام العسكر الجزائري يجعلنا نتفهّم ونستوعب درجة وقوة التأثير الايجابي لنتيجة رياضية عادية على نفسية جماعية مهزومة 

لكنّها نتيجة لن تخفف على المواطن طول انتظاره من أجل كيس حليب.. اوخنشة سميدة وو

لن تختفي ملامح نظام منخور من الداخل بشكل رهيب حدّ أن أعلى هرم في السلطة يتتاجر في السوق السوداء وبالملايير 

هي نتيجة لن تغيّر من واقع دولة بترولية وغازية تراجع احتياطهامن العملة الصعبة وتهاوى من 250 إلى 29 مليار دولار.. 

هذا هو الإنهيار الحقيقي والمؤلم للشعب الجزائري.. والمثير في الأمر أن بلدنا تملك اليوم أكثر من الجزائر فآخر الأرقام حسب بنك المغرب( 29، 33 مليار دولار)  وهذا هو الانتصار الحقيقي.. 

فمن كان يعتقد أن الجزائر التي كانت تتغنّى قبل سنوات قليلة بالبحبوحة المالية ستتحوّل بقدرة قادر إلى دولة على حافة الإفلاس.. 

نعم إفلاس اقتصادي و سياسيّ لن تجدي معه نتيجة رياضية عادية أي شيء ولن تغيّر من واقع الأزمة الهيكلية لنظام العسكر هناك…

فالبرغم من التطبيل والتزمير لهذا الإنجاز الوهمي فذاك لم يمنع ساكنة مدينة بياجة  إعطاء انطلاق عودة الحراك إلى الساحة من أجل تحرير الجزائر من السلطة العسكرية.. 

بل من أجل إماطة الأذى عن طريق بناء وحدة مغاربية قوية ومتضامنة.. 

إنّه الانتصار الحقيقي والتاريخي.. 

على هامش الحدث :

هل سيرسل عبد المجيد تبون تهنئته التويترية من جديد اذا انتصر فريقه في المقابلة الموالية.. 

هل.. 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليق 1
  1. مولاي علي درار يقول

    في الصميم كالعادة أخي يوسف . هزلت هزلت هزلت .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.