اثنتا عشرة عينا! اثنتا عشرة عاما… في قصر صاحبة الجلالة لكن كيف!!

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نعم، لقد اخرج موسى النبي اثنتا عشر عينا لأتباعه حين احتبست حناجرهم من العطش، فوجد كل منهم مشربا.

قصتنا مع اثنتا عشرة عاما والتي هي في حد ذاتها منظومة لإثنا عشرة عينا خليط من العمل الاعلامي المشترك والشاق والذي هو مزيج مغامرات، وطموحات، وترتيبات، ومناورات، واحيانا، مشاكسات، كانت كل هذه الاحداث تحتفظ في مخابئ الذاكرة، منها ما يعيش السردية التامة ومنها ما خضع ويخضع بمقياس ( ايكولوجية ) التفتح والعلني ما بين كازابلانكا والرباط وبوخارست وامستردام ودينبوش والخرطوم وعمان ومدريد….

عشنا حكيات متعددة النبضات، بعضها له قلب ورئة ادميين، وبعضها مصنع، لكن الكل قير قابل للتجزئة، من خلا العمل الاعلامي وتحقيقات والبحوث المشتركة ما بين محمد فؤاد مزراري ونظيره رشيد بخوش كان العمل ممتعا.

نعم… تعلمنا كيف يرعى الرعاة السودانيون اغنامهم، وكيف يشق بعض السفلة طريقهم الى مناصب المسؤولية العليا، تعلمنا كيف ينافق القوميون العرب التاريخ، وتعلمنا وعلمنا كيف تشتغل المخابرات التركية ليلا، تعلمنا وعلمنا الصيغة التي خرج بها المغرب ناجيا وشجاعا مما يسمونه بالربيع العربي، تعلمنا وعلمنا النصب الايدولوجي الذي تفننت فيه ما تسما بالحركات الاسلامية لخداع الشعوب والقوميات، علمنا وتعلما كم اعداد العشيقات لكل مسؤول دكتاتوري، في كوكبنا الافريقي العربي، ومن خلال هذا الزخم من الاحداث خلقنا اعداءا وخلقنا اصدقاء، الفرق الوحيد بين الاعداء المخلوقين والاصدقاء الموجودين، ان اعداءنا كانت لهم ميزة، هذه الميزة هو انهم كان يريدون الربح السريع ويسعون للاتجار في البشر، وللاحتفاض بالسلطة اكثر واطول من عمر نوح عليه السلام.

اعدائنا هؤلاء كانت لا تكفيهم سيارة واحدة ولا منصبا واحدا ولا عشيقة واحدة ولا حتى يخت واحد وكلب من المصنفين واحد، اعدائنا لا تكفيهم قارة واحدة، يكرهون الموت يكرهون الوطن يخافون النهايات، تطاردهم الاشباح ليلا، يعاشرون العرافات، صداقتهم شديدة المتانة، بقاعات التدليك، وقاعات التجميل، يتخيلون ان المكروبات تخرج من مناخر البؤساء، لذا تراهم لا يرون الا الخلود.

اما اصدقائنا الذين خلقوا فهم لا يبحثون عن شهرة ولا على مجد مزيف… لا يدقون ابواب البهرجة يعشقون الوطن، لا تستهويهم الفنادق الفخمة، ولا تذلهم جمع وحشر الانوال في الابناك الدولية، يتمتعون بطاقة ثقافية ومعرفية كونية، يحبون الوطن، يعشقون الملكية كنظام قار قوي وحكيم.

نعلم علم اليقين باننا لم نحقد ولم نكون حاقدين على احد، لان الحقد ضعف تربوي ضمن سخافة العقل، ومع ذالك وكما قال الرئيس الامريكي المغتال جون كينيدي قال: من الممكن جدا ان اسامح اعدائي، ولكن من غير الممكن اطلاقا ان انسى اسمائهم.

أعداء المغرب الذين يمكن ان يسامحهم، وقد سامحهم.

قراءة مشتركة محمد فؤاد مزراري، رشيد بخوش

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.