الرباط وبلغراد تعزيز شراكتهما الاستراتيجية

1

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مقابلة: محمد أمين بلحاج، سفير المملكة المغربية لدى صربيا

إن حل قضية كوسوفو يجب أن يأتي من المفاوضات بين أطراف الصراع ، ويجب أن يوافقوا على ذلك الحل.

دأبت المملكة المغربية وجمهورية صربيا على إقامة علاقات دبلوماسية ممتازة وتعاون استثنائي على الساحة الدولية منذ عقود، بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 21 لتتويج ن. الخامس. أجرى الملك محمد السادس، الذي يحتفل بالمغرب في 30 يوليو ، السفير محمد أمين بلحاج مقابلة حصرية لـ “بوليتيكا”.

المغرب يحتفل بالذكرى الحادية والعشرين لتتويج نيوجيرسي. الخامس. الملك محمد السادس، ما هي خصائص الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمغرب اليوم؟

نحتفل هذا العام بالذكرى السنوية الحادية والعشرين لتتويج جلالة الملك محمد السادس في سياق صعب للغاية يتسم بانتشار فيروس الاكليل.

يوم العرش له معنى رمزي قوي للأمة المغربية بأسرها، يصور تجدد التحالف بين العرش والشعب، والتزام الشعب المغربي بديمومة الأمة، والمكان الفريد الذي تحتله الملكية في الذاكرة الجماعية وفي قلوب المغاربة.

أود أن أذكركم أنه منذ تولي جلالة الملك العرش في 30 يوليو 1999، نفذ المغرب العديد من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية، وشارك في عملية شاملة لإصلاحات عميقة في جميع المجالات، من خلال نهج شامل وتشاركي، وقد مكنت هذه العملية المغربية من الخضوع لتغييرات كبيرة وأدت إلى إنجازات كبيرة.

بالإضافة إلى ذلك، قامت المملكة المغربية، التي تعد ركيزة للاستقرار الإقليمي وشريكًا موثوقًا ومسؤولًا، بزيادة الاستثمار في موانئها ووسائل النقل والبنية التحتية الصناعية لتصبح نفسها مركزًا وبوابة لأفريقيا والاستثمار الأجنبي، والحفاظ على تفوقها التجاري في شمال إفريقيا.

في عام 2020، ستحتفل المملكة المغربية وجمهورية صربيا بمرور 63 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وبلغراد، ما هي الإنجازات الرئيسية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين حتى الآن، ما هي وجهات النظر الأخرى؟

علاقتنا ممتازة وتقوم على صداقة صادقة واحترام متبادل، وتتميز بآراء متسقة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، نحن ملتزمون بمواصلة تعاوننا المشترك المتميز مع المنظمات الدولية من أجل الدعم المتبادل والدفاع عن سيادتنا الوطنية وسلامة أراضينا.

خلال 2019-2020، قد وصلت هذه العلاقات إلى مستوى ديناميكي ممتاز من التعاون في مختلف المجالات، وهو ما يدعمه استمرار الحوار السياسي، وتنفيذ الاتفاقات المتفق عليها خلال اللجنة الاقتصادية المشتركة الأخيرة، المنعقدة في الرباط في مارس 2019، كل هذا مهد الطريق لتحقيق شراكتنا الاستراتيجية، علاوة على ذلك، تم تعزيز الإطار القانوني للتعاون بين المغرب وصربيا من خلال التوقيع على العديد من الاتفاقات وسيتم تعزيزه من خلال تنفيذ أكثر من عشر اتفاقيات رئيسية.

أعتقد اعتقادًا راسخًا أنه في السنوات القادمة سنجد طرقًا جديدة لمواصلة تطوير صداقة مغربية صربية عميقة، تستند إلى العديد من الفرص لتعزيز علاقاتنا الاقتصادية والتجارية.

ما هو رأي الرباط عندما يتعلق الأمر بكوسوفو؟

يتماشى هذا الموقف تمامًا مع القانون الدولي ويستند إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم “S / RES / 1244 1999″، الذي يضمن أن حل قضية كوسوفو يجب أن ينتج عن المفاوضات بين أطراف النزاع وأنه يجب أن يوافقوا على حل.

بالإضافة إلى ذلك، دعم المغرب دائما صربيا في المنظمات والمنتديات الدولية، لا يسعني إلا أن أذكر آخر ترشيح للانضمام إلى الإنتربول، قدمته المؤسسات المؤقتة في بريشتينا، وهو ما عارضه المغرب.

عندما يتعلق الأمر بالمغرب الكبير، كيف يرى المغرب حلاً للأزمة في ليبيا؟

تواجه ليبيا، كدولة مجاورة وشقيقة، العديد من التحديات ويعتمد استقرارنا وأمننا على الوضع في هذا الجزء من المغرب الكبير.

يساور المغرب القلق إزاء تدهور الوضع الإنساني في ليبيا، الأمر الذي زاد من تعرض البلاد لوباء كوفيد-19، كما تشعر بخيبة أمل من غياب الإرادة السياسية الدولية، على الرغم من حسن النية الدولية، وانتشار المبادرات والتدخلات الأجنبية، الجهات الليبية لمواجهة تحديات العمل معا لخلق مستقبل أفضل لليبيا.

يجب أن يكون الحل سياسيًا وليس عسكريًا، ويجب أن يأتي من الليبيين أنفسهم، الأمر الذي سيضمن وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية وسيادتها الوطنية، أريد أن أؤكد أنه يجب على الإخوة الليبيين تعديل وتحديث الاتفاقية السياسية الموقعة في شيرات (المغرب)، لأنه لا يوجد بديل متساوٍ على الطاولة.

ما هو المسار الآخر لتنمية الصحراء المغربية؟

تشهد منطقة الصحراء المغربية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من المملكة، تقدمًا اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وبيئيًا لم يسبق له مثيل، وذلك بفضل سياسات التنمية والاستثمار والموارد الكبيرة المخصصة لهذا الهدف. أصبحت منطقة الصحراء مركزًا اقتصاديًا ودعامة رائدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، وهي تمثل اليوم مساحة جغرافية إستراتيجية من السلام والاستقرار والازدهار المشترك، يشارك سكانها في الحياة السياسية اليومية وقد انتخبوا ممثلين في المجالس المحلية والبرلمان.

لذلك، أود أن أشدد على التزام المغرب القوي بالعملية السياسية لحل قضية الصحراء المغربية، تحت رعاية حصرية من الأمم المتحدة، ضمن مبادرة الحكم الذاتي ، المعترف بها على أنها “جادة وذات مصداقية وواقعية”، في ستة عشر قرارا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، سيادة المغرب وسلامة أراضيه، مما يسمح للسكان بإدارة شؤونه بطريقة ديمقراطية من خلال الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية ذات الاختصاصات الحصرية.

بالإضافة إلى ذلك، تمامًا مثل القرارات السابقة، يرفض أحدث قرار RES / 2468 ، الذي تم اعتماده في 30 أبريل 2019، رفضًا تامًا أي حلول قديمة أخرى، ليست واقعية وعملية ومقبولة من الطرفين ولا تستند إلى حل وسط، علاوة على ذلك، اعترف مجلس الأمن الدولي بالجزائر كواحدة من أطراف النزاع الإقليمي، ومشاركتها القوية والبناءة ضرورية وضع حد لهذا السؤال الذي طال أمده، لذلك، يجب أن تلعب الجزائر دوراً يتناسب مع مسؤوليتها في ظهور وتطوير هذه القضية، لأنها توفر الملاذ والتمويل والأسلحة والدعم الدبلوماسي للكيانات الانفصالية عن طريق إعادة توجيه الموارد من سكانها لإجراءات زعزعة الاستقرار الإقليمية.

جدير بالذكر أن بعض الأطراف تواصل دعايتها وتضليلها بهدف تشويه طبيعة هذا الصراع الإقليمي وتزوير الحقائق التاريخية، يجب التذكير بأن قضية الصحراء المغربية هي مسألة استكمال وحدة أراضيها وفقاً للقانون الدولي، تلك الأطراف التي ترفض مواجهة الحقائق والحقيقة ما زالت عالقة في مذاهب الحرب الباردة التي عفا عليها الزمن.

أخيرا، أود أن أسلط الضوء على حالة السكان في مخيمات تندوف في الجزائر، التي تشهد أسوأ شكل من أشكال انتهاك القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان ، بالنظر إلى أن الجزائر تخلت عن التزاماتها الدولية وعهدت بها إلى جماعة مسلحة، الجزائر وما يسمى باختلاس البوليساريو المساعدات الإنسانية الموجهة إلى هؤلاء السكان، والتي اكتشفها المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال (OLAF) في عام 2015، وقد تم إدانة هذا القانون مؤخرًا في مشروع القرار المقدم من البرلمان الأوروبي، والذي يدين استمرار هذا الاحتيال وتحويل المساعدات الدولية.

المصدر: http://www.politika.rs/

ترجمة: رشيد بخوش

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليق 1
  1. بخوش يقول

    سيكون من المفيد جداً للحكومة المغربية في النهاية إلغاء التأشيرات السياحية للمواطنين الصرب بروح العلاقات الجيدة بين البلدين ، ولا يوجد سبب لهذا الإجراء الإداري الذي عفا عليه الزمن ، خاصة وأن عدد السياح يتزايد من سنة إلى أخرى. الدار البيضاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.