شباب يستحق التقدير

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


يعيش العالم على إيقاع جائحة كورونا وتتسارع الأطقم الطبية والعاملين في مجال الصحة وكذا المختبرات الدولية لكسب الرهان ضد هذا الفيروس الذي يحصد الآلاف من الأرواح دون فرق بين عرق أودين أو جنسية.
و تحاول جميع الدول اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة لحماية شعوبها من مغبة الخطر الذي يداهمها وفرض شروط قاسية وأحيانا غير معقولة قصد التصدي لهذا الوباء.
ويكاد الجميع يجزم ان السبيل الوحيد لدرء هذا الفيروس في انتظار دواء أومصل هو الحجر الصحي والمكوث في البيوت وهذا أخف الضررين، ولهذا الغرض جندت الدول أجهزة الأمن والجيش لفرض هذا الحضر.
ولا يخلو هذا الطرح- رغم ايجابياته- من تداعيات خطيرة على العائلات الفقيرة، والمهمشين وذوي الاحتياجات الخاصة ….
ومما يزيد الطين بلة، تضارب آراء المختصين حول التعامل مع هذا الوباء, فتسمع المعلومة ونقيضها والنصيحة وضدها، ناهيك عن وسائل التواصل الاجتماعية التي تروج الإشاعات والاخبار الزائفة، والخوف والهلع بين المواطنين,
وسط هذه العتمة أشرق نور ساطع كأنه ملاك يحمل الرحمة والطمأنينة إلى المكلومين والمرضى والمعوزين والمهمشين ومن تقطعت بهم السبل والعالقين, فانطلقت مبادرة إنسانية رائدة تبنتها مجموعة من الفعاليات المغربية ببلجيكا – تنسيقية مساجد اسكاربيك وبعض جمعيات المجتمع المدني والسلطات المحلية بهذه البلدية –
فاستجاب لهذا النداء شباب من الجيل الثالث والرابع – نشأوا وترعرعوا في بروكسيل – شمروا على سواعدهم، شعارهم التطوع، وهدفهم مساعدة كل الذين تضرروا من أثار هذه الجائحة.
هذا وعلى الرغم من الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات فيما يخص عملية دفن الأموات، تم الإتفاق مع إدارة مقبرة أسكاربيك- بروكسيل على السماح لهؤلاء الشباب لولوج المقبرة والعمل على تجهيز ودفن أموات المسلمين في ظروف إنسانية كريمة ومواساة أهليهم وذويهم في مصابهم.
وواصلوا اجتهادهم بقوة وعزيمة، متحدين الصعاب والعقبات مصرين على جمع المواد الغذائية، وفرزها وتعبئتها وشحنها في سياراتهم،يجوبون شوارع مدينة بروكسيل لنقل هذه المؤن وإيصالها إلى مستحقيها.وهكذا في كل يوم من أيام الله.
إن هؤلاء الشباب برهنوا بهذا السلوك عن أخلاقهم العالية ومعدنهم الأصيل، إنه تعبير واضح عن خصال حميدة من اريحية وسخاء وبذل وعطاء.
إن العمل الرائع الذي قدموه ولازالوا، رافعين لواء التضحية والتفاني والتواضع الخال من التزويق،السرية التي تراعي كرامة وخصوصية المستفيدين غير مبالين بالإشهار(البوز) يستوجب التقدير والاحترام..
إن هذه المبادرات الرائعة والمفيدة تدعونا إلى الوقوف بجانبكم وقفة تقدير واحترام,سائلين الله عز وجل أن يثيبكم على حسن صنيعكم وان يوفقكم لمزيد من الخير والعطاء.
بروكسيل في 20 أبريل 2020 محمد العلاف عضو لجنة المساعدات الاجتماعية والإنسانية رئيس تنسيقية مساجد اسكاربيك عضوالتحالف العالمي لمغاربة الخارج (AMOME)

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.