رالي دكار والأخطاء القاتلة

0

يعتقد العديد من المحللين أن المغرب ماكان له أن يقبل مرور الرالي عبر تراب المملكة، في غياب المنورسو في المنطقة العازلة، و ماكان على المغرب أن يكتفي بتهديدات الأمين العام من دون تواجد القوات الأممية في المنطقة العازلة.

لقد أعطينا للبوليساريو فرصة للظهور أمام الإعلام الدولي، للتعبير بأنهم أصحاب قضية، كمشة من المرتزقة يرفعون شعارات وأعلام منددين بالمغرب الذي يتواجد في صحرائه، كان من الأحسن إلغاء مرور الطواف عبر الأراضي المغربية، لا ننتظر من الأمم المتحدة أن تضع حدا لهذه الإستفزازات، المستمرة.

لقد كبدوا التجار المغاربة الذين ينقلون سلعهم للدول الإفريقية خسائر فادحة،آن الأوان لكي يتدخل المغرب من أجل أن تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها وتدعو قوات المنورسو للتواجد في المناطق العازلة لفرض النظام واحترام القانون.

الإنفصاليون يعتبرون المناطق العازلة مناطق محررة ، يفرضون الفوضى، فيها لا يمكن السكوت عما يجري، إنه العبث، لا أدري من يتحمل المسؤولية فيما جرى، كان من الضروري عدم إعطاؤهم  هذه الفرصة للظهور بتواجد قنوات إعلامية عدة تتابع هذا الرالي، ماذا استفاد المغرب صراحة من مرور الطواف عبر التراب المغربي في غياب ترتيب مسبق مع الأمم المتحدة وقوات المنورسو، أصبحنا لا نفهم مايجري فهذه القوات حضرت مؤتمر الإنفصاليين بمنطقة عازلة وكان من المفروض أن تمنعهم من ذلك لأن تنظيمهم لمؤتمرهم في منطقة عازلة هو استفزاز للمغرب وللأمم المتحدة.

ونستغرب سكوت الأمين العام عن تجاوزات الإنفصاليين والآن بعد الذي حصل يدعو للتهدئة، آن الأوان لكي يطالب المغرب الأمين العام لفرض احترام القارارات الصادرة عن مجلس الأمن والتي تخترقها البوليساريو باستمرار، لا يمكن التزام الصمت مع استمرار التجاوزات.

يجب التحرك، من أجل الحفاظ على المكتسبات التي حققها المغرب في المحافل الدولية، واستطاع بفضلها تقزيم الإنفصاليين، ومن يساندهم، الجميع يعلم أن الإنفصاليين يلتجؤون دائما لوسائل الإعلام المعادية للقضية لتضليل الرأي العام الدولي وقد استغلوا الرالي لتحقيق أهدافهم، نتمنى ألا ينطبق علينا المثل العامي بعد الذي  حدث “قاع لي حرثوا الجمل دكوا” وهو مثل عامي معروف.

البشير حيمري  كوبنهاكن الدنمارك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.