بتيجة أسماء الشرادي… الطموح طريق النجاح بهولندا

0

مازالت بتيجة أسماء الشرادي، البالغة من العمر 37 عاما، محافظة على لسانِها السلاوي وعرايشي وهي تخاطب أبناء جلدتِها، وذلك رغم مراكمتها 4 سنة من الحياة وسط هولندا، وإلى جانب منطوقِها المحتفظ بسِمَته الثقافيّة المغربيّة السلاوية والشماليّة، تدخر أسماء بتيجة الشرادي، إلى حدود الآن، طاقة التحدّي نفسها التي غادرت بها مدينة سلا، والتي استثمرتها في التحوّل من مجازة في الآدب العربي بالرباط إلى خلق شركة الخدمات والتنظيف وكذالك المساعدة على الاندماج في مدينة لاهاي الهولنديّة.

استغرقت بتيجة أسماء الشرادي اربع سنوات قبل ضبط إيقاع حياتها على متطلبات البيئة الهولنديّة التي شدّت إليها الرحال من مدينة سلا، خاصّة أن المغربيّة ذاتها قد تعلّمت التواصل بلسان أهل الأراضي المنخفضة بالرباط، كما أنها افتقدت سند الآل والأقارب.

ترى بتيجة أسماء الشرادي أن أوضاع المغاربة تطورت بشكل ملفت عمّا كان عليه الحال قبل هجرتها إلى هولندا، وتعود بذاكرتها إلى التخوّف الذي كان يسكنها من معاملة حديثات الزواج في بيوتهنّ الجديدة، لكي تحسم أن “الوقت تْبْدْلاَتْ بْزَّافْ، وحْتَى الهِجْرَة مَا بقَى لِيهَا دَاعِي”، وفق تعبيرها.

ووفق بتيجة أسماء الشرادي فإن الشباب المغاربة الراغبين في خوض تجارب الهجرة… عليهم الوعي بأن “المشاكل اخذة في التنامي مع استفحال مظاهر العنصرية والميز، وما تؤدي إليه من تقليص لفرص الشغل وسط ذوي الأصول الأجنبية”.. لكنّ بتيجة أسماء الشرادي تُشجّع على خوض التجربة من أجل نيل خبرة ممكّنة من اكتساب مدارك معرفيّة، أو نقل مستجدّات تكنولوجيّة صوب الوطن الأمّ، معتبرة أن الهجرة الحديثة ينبغي أن تكون صوب الذات الجمعيّة.. ولأجلها.

رشيد بخوش هيلموند هولندا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.