حكاية اليوم الأول بالمهجر

0

هي سلسلة مقالات / حكايات للجيل الأول من المهاجرين المغاربة استعانت بهم أوربا لإعادة بنائها مباشرة بعد نهاية الحرب الثانية…. لقد كانوا في حاجة إلى يد عاملة وبمواصفات الفتوة والشباب… وظفوا لذلك مكاتب في الشمال وجنوب المغرب… بل أطر ورجالات جابت كل القرى والمداشر بحثا عن الفتوة جسديا القادرة على العمل في الأوراق الكبرى التى فتحت في أوربا ضمن ما سمي آنذاك بمشروع مارشال… بما تحمل هذه الأوراش أيضا من أعمال شاقة..جاءوا من كل القرى المغربية بدون سابق معرفة للوجهة الذاهبين إليها… نصيبهم من القراءة والكتابة يكاد يكون منعدما… حتى أن أغلبيتهم لم يغادر قريته بالمرة… لا يتقنون الا الأمازيغية في التواصل لكنهم محصنون بكل الوفاء والإخلاص في العمل والثقة في التعامل… هكذا كانوا بداية خمسينيات القرن الماضي.. وكيف عاشوا اليوم الأول والخطوة الأولى بديار المهجر…

هي حكايات من أفواه ما تبقى منها الجيل الأول… نحاول من خلال المساهمة في خلق ربطا ناظما للذاكرة المهجرية بين هذه الاجيالية التي وصلت الان الى مستويات عليا في تدبير الشأن العام هناك في بلاد المهجر وبنفس المكانة الاعتبارية لآخرين في مجالات حياتية عديدة…

هي حكايات ستتابع بعض من تفاصيلها من خلال هذا الركن الأسبوعي مع إحدى الشخصيات وهي تستحضر شريط اليوم الأول بأرض المهجر وقوة الصدمة الأولى مع هذا العالم الجديد… لغة وسلوكا وثقافة..هي ذكريات بعمر كل هذه الأجيال بقدر ما تحمل بعض المستملحات الناتجة عن هذا التصادم بين عقليتين.. بقدر ما نحمل هذا التحدي الجميل في الانخراط داخل هذا النسيج المجتمعي الغربي بكل أكراهاته….إليهم جميعا ترفع قبعة الاحترام والتقدير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.